البغدادي

150

خزانة الأدب

حال من ضمير المتكلم أي : أغدو إلى الصيد ملابساً لهذه الحالة . والمنجرد من الخيل قيل : الماضي في السير وقيل : القليل الشعر القصيره . وبمنجرد متعلق بقوله أغتدي . والأوابد : الوحوش جمع آبده . يريد : أن هذا الفرس من شدة سرعته يلحق الأوابد فيصير لها بمنزلة القيد . قال أبو علي في التذكرة : قيد الأوابد صفة وهو مصدر كأنه قال : يقيد الأوابد ثم استعمل المصدر : بحذف الزيادة فوصف به . وقال التبريزي : تقدير قيد الأوابد ذي تقييد الأوابد . قال الباقلاّني في إعجاز القرآن : قوله قيد الأوابد عندهم من البديع وهو من الاستعارة ويرونه من الألفاظ ) الشريفة وعنى بذلك أنه إذا أرسل هذا الفرس على الصيد صار قيداً لها وكانت بحال المقيد من جهة سرعة عدوه . وقد اقتدى به الناس واتبعه الشعراء فقيل : قيد النواظر وقيد الألحاظ وقيد الكلام وقيد الحديث وقيد الرهان قال ابن يعفر : * بمقلّص عتد جهير شدّه * قيد الأوابد والرهان جواد * وقال أبو تمام : * لها منظر قيد الأوابد لم يزل * يروح ويغدو في خفارته الحبّ * وقال آخر : * ألحاظه قيد عيون الورى * فليس طرف يتعدّاه * وقال آخر :